السيد البجنوردي
89
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الصحيح بل الفاسد من باب الادعاء والتنزيل من قبيل ما ذهب إليه السكّاكي في باب الاستعارة « 1 » ، بأن يكون في المقام أيضا للصلاة مثلا صنفان من الأفراد : صنف حقيقي تحقيقي ؛ وهو التامّ الواجد للأجزاء والشرائط في حقّ المختار ، وصنف حقيقي ادعائي ؛ وهو ما عداه ممّا يطلق عليه لفظ الصلاة في سائر أفراد الصحيحة والفاسدة . غاية الأمر : في سائر الأصناف الصحيحة الادعاء والتنزيل من قبل الشارع ، وربّما لا يساعد العرف في بعضها لو لم يكن تنزيل من قبل الشارع كصلاة الغرقى ، وفي الفاسدة التنزيل من العرف بواسطة المشابهة والمشاكلة ، فلا يحتاج إلى تصوير جامع بين الأفراد والأصناف الصحيحة ، فضلا عن الفاسدة . لكن ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ « * » ونسب الميل إليه أيضا إلى الشيخ الأعظم الأنصاري - رضوان اللّه تعالى عليهما - لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّ لازم هذا الكلام أن يكون إطلاق الصلاة مثلا على سائر أفراد الصلاة الصحيحة بالعناية والتنزيل ، ويكون سلب الصلاتية عنها صحيحا ، مع أنّها صلوات صحيحة ، وهذا ممّا يقطع بخلافه . وجوه تصوير الجامع للصحيحي وأمّا وجوه تصوير الجامع بين خصوص أفراد الصحيحة : فالأوّل : ما ذهب إليه صاحب « الكفاية » من طريق وحدة الأثر ؛ فإنّ الشارع رتّب أثرا واحدا على طبيعة الصلاة بوجودها الساري في جميع الأفراد ،
--> ( 1 ) - مفتاح العلوم : 156 . ( * ) - ذكر السيّد المجدّد الشيرازي في تقريراته ونسب هذا القول إلى شيخنا الأعظم قدّس سرّه .